أحمد بن حجر الهيتمي المكي
42
القول المختصر في علامات المهدي المنتظر ( ع )
مناديا ينادي : من له في مال حاجة فليأت إليّ ، فلا « 1 » يأتيه إلا رجل واحد ، الحديث « 2 » . الثّالثة عشر : يقع اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج المهدي من المدينة - وهو من أهلها - هاربا إلى مكة فيأتيه الناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن والمقام « 3 » .
--> ( 1 ) في المخطوطة ( م ) فلان . ( 2 ) قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « أبشركم بالمهدي ، يبعث على اختلاف من الناس وزلازل ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، يرضى عنه ساكن السّماء وساكن الأرض ، يقسم المال صحاحا » فقال له رجل : ما صحاحا ؟ قال صلى اللّه عليه وسلم : « بالسوية بين الناس » . قال : « ويملأ الله قلوب أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم غنى ، ويسعهم عدله ، حتى يأمر مناديا فينادي فيقول : من له في مال حاجة ؟ فما يقوم من الناس إلا رجل ، فيقول : ائت السدان - يعني الخازن - فقل له : إنّ المهدي يأمرك أن تعطيني مالا ، فيقول له : احث ، حتى إذا حجره وأبرزه ندم ، فيقول : كنت أجشع أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم نفسا أو عجز عني ما وسعهم ، قال : فيرده ؛ فلا يقبل منه ، فيقال له : إنّا لا نأخذ شيئا أعطيناه . فيكون كذلك سبع سنين أو ثمان سنين أو تسع سنين ، ثم لا خير في العيش بعده - أو قال : ثم لا خير في الحياة بعده - » . قال الهيثمي في : « مجمع الزوائد » ( 7 / 313 ) : رواه الترمذي وغيره باختصار كثير ، ورواه أحمد بأسانيد ، وأبو يعلى باختصار كثير ، ورجالهما ثقات . ( 3 ) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من أهل المدينة هاربا إلى مكة ، فيأتيه ناس من أهل مكة فيخرجونه وهو كاره فيبايعونه بين الركن والمقام ، ويبعث إليه بعث من الشام فيخسف بهم بالبيداء بين مكة والمدينة ، فإذا رأى الناس ذلك أتاه أبدال الشام وعصائب أهل العراق فيبايعونه ، ثم ينشأ رجل من قريش ، أخواله كلب ، فيبعث إليهم بعثا ، فيظهرون عليهم ، وذلك بعث كلب ، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب ، فيقسم المال ويعمل فيهم بسنة نبيهم صلى اللّه عليه وسلم ويلقي الإسلام بجرانه إلى الأرض ، يلبث سبع سنين ثم يتوفى ويصلي عليه المسلمون » . أخرجه ابن أبي شيبة في « مصنفه » ( 37750 ) والإمام أحمد في « مسنده » ( 6 / 316 ) ، وأبو داود ( 2 / 422 - 423 ) .